عماد الدين الكاتب الأصبهاني
201
خريدة القصر وجريدة العصر
كان كيسي ملآن من قبل تبرا * فغدا فارغا من التبر كيسي وفساد الزمان ، بعد ( نظام ال * ملك ) بالظّلم ، مفسد كيموسي « 39 » أنا في السوق منذ شهرين بزّا * ز حريص على عداد الفلوس ومتاعي بها المآزر والخا * م ، متاع لم يأت من « تنّيس » « 40 » وقليل ينال باللطف ، خير * من كثير ينال بالدّبّوس « 41 » كم غني مدنّس العرض ذمّا * وفقير خلو من التدنيس فابق ، وامنن ، وجد ، وخذها قواف * محكمات التطبيق والتجنيس « 42 »
--> ( 39 ) نظام الملك : ترجمته في ( 1 / 84 ) . كيموسي : من ب ، الأصل « كيموس » . وهو يوناني معرب " Chimos " ، من ألفاظ الأطباء ، يريدون به الطعام إذا انهضم في المعدة قبل أن يصير دما ، ويسمونه أيضا الكيلوس " Khilos " . والكيموسية : الحاجة إلى الطعام والغذاء ، ونسب إلى ( قسّ ) في تمجيد اللّه تعالى : « ليس له كيفية ولا كيموسيّة » ، ولا يصحّ منطقا وتاريخا ، إذ كان النقل عن اليونانية بعد الجاهلية ، في زمن المأمون . ( 40 ) تنيس : مدينة مصرية إسلامية مندثرة ، كانت تقع في جزيرة تحمل اسمها ، في الشمال الشرقي من « بحيرة تنّيس » ( بحيرة المنزلة الآن ) ، بين مدينتي « الفرما » في شرقيها و « دمياط » في غربيها ، اشتهرت بصنع الثياب الملوّنة والفرش البوقلمون ، وسيأتي لها شرح أطول في ( ج 4 / 234 ) . ( 41 ) الدبّوس ، هنا : عمود على شكل هراوة مدملكة الرأس . ( 42 ) قواف : صوابه « قوافي » ، اضطره الوزن إلى هذا الحذف . التجنيس ، والمجانسة : اتحاد الكلمتين ، أو تشابههما في اللفظ مع اختلاف المعنى . والتطبيق ، والمطابقة : الجمع بين معنيين متقابلين ، مثل « يحيي ويميت » .